العلاقة بين الهرمونات وجفاف الفم
Badge field

العلاقة بين الهرمونات وجفاف الفم

Published date field

من مراحل الحياة التي تمر بها النساء دون الرجال مرحلة انقطاع الطمث. تؤثر الهرمونات ذات الصلة بانقطاع الطمث على الجسد بطرق عديدة، وبحسب الجمعية الأمريكية للأسنان، أحد هذه التأثيرات التي قد تظهر كنتيجة للهرمونات هو جفاف الفم. جفاف الفم هو عرض له عدة أسباب، من بينها استخدام أدوية محددة، وبعض الحالات الطبية (متلازمة شوغرن)، والتغيرات الجسدية. عندما تنخفض نسب الإيستروجين والبروجيسترون في النساء أثناء مرحلة ما قبل انقطاع الطمث ومرحلة انقطاع الطمث، قد تنخفض إفرازات الغدد اللعابية. وعندئذ، قد يؤدي جفاف الفم إلى مخاوف ذات صلة بالفم وبالصحة عمومًا.

جفاف الفم وصحته

عندما يعاني الفم من النقص في كميات اللعاب أو في جودته، قد يؤدي ذلك إلى صعوبة في تناول الطعام والمضغ والحديث والبلع. وبحسب كليفلاند كلينيك، قد يؤدي جفاف الفم إلى وجود نهكة معدنية في الفم. كما أن النقص في كميات اللعاب قد يؤدي إلى أمراض اللثة وتسوس الأسنان.

يعمل اللعاب كمزلق للمضغ، وأي نقص في اللعاب قد يؤثر على تغذية المرأة. هناك مكونات في اللعاب تقوم بتكسير المغذيات بشكل طبيعي للجسم، مثل الإنزيم أميليز. الأميليز هو الإنزيم الأكثر انتشارًا في لعاب الإنسان ويساعد على تكسير النشويات، وذلك بحسب أرشيفات علم الأحياء للفم. وتوصلت دراسة نُشرت في مجلة التغذية أنه في حالة انخفاض إنزيم الأميليز في عملية التكسير المبدئية للعاب، قد يكون من الصعب هضم النشويات.

الآثار الجسدية لجفاف الفم

هناك مشكلات جسدية محددة يمكن أن تنشأ عند عدم وجود كميات كافية من اللعاب. فتقرحات الفم، وانسلاخ أنسجة اللثة وأمراض الأسنان قد تحدث عندما يكون الفم جافًا للغاية. وقد تحرق الأحماض الغذائية العادية الموجودة في الفاكهة والخضروات، وهذا يجعل عملية المضغ والحديث مؤلمة. كما أن اللعاب هو المنظف الرئيسي لبيئة الفم. عندما لا يقوم اللعاب بالتنظيف والتخلص من الجير وجزيئات الطعام خلال اليوم، يتزايد النمو البكتيري والذي يؤدي بدوره إلى زيادة في أمراض اللثة وتسوس الأسنان، وذلك بحسب مكتب صحة المرأة.

وكثيرًا ما يكون جفاف الفم من الآثار الجانبية بحالات صحية محددة. فبحسب كلية الطب بجامعة جون هوبكينز، أمراض المناعة الذاتية؛ مثل الذئبة، والتهاب المفاصل الروماتيزمي، ومتلازمة شوغرن، قد تسبب جفاف الفم، وتزيد من تعقيد محاولات إيجاد أسباب الحالة المتعلقة بالفم. إضافةً إلى ذلك، التقلبات الهرمونية ونقص الإيستروجين الذي يصيب النساء في مرحلة انقطاع الطمث وما بعدها كثيرًا ما يقلل لإفراز اللعاب، مما يؤدي إلى جفاف الفم. ويعتقد الباحثون أن هشاشة العظام، وجفاف الفم، وأمراض اللثة قد تساهم كلها في فقد الأسنان في هذه الفئة من النساء.

فالنقص في مادة الكالسيوم المصحوب بالفقد الإجمالي للكالسيوم نتيجة لهشاشة العظام، قد يضعف عظام الفك بشكل كبير. وقد لا تقدم عظام الفك الضعيفة قاعدة متينة بدرجة كافية للأسنان، مؤدية بالتالي إلى احتمال سقوط الأسنان. الأسنان المزروعة والجسور هي خيارات لاستبدال الأسنان، إلا أنه يجب تثبيتها في عظام فك ثابتة. لذلك، مع الأسف، قد تحتاج النساء في مرحلة انقطاع الطمث وما بعدها إلى البحث عن خيارات ما قبل العلاج؛ مثل التركيبات العظمية أو التكبير العظمي.

العناية بالفم وجفافه الناتج عن الهرمونات

عند ظهور أعراض جفاف الفم، تُنصح المرأة بالاتصال بأخصائي الأسنان من أجل الحصول على نصائح خاصة ببعض الخيارات التي يمكن الحصول عليها بوصفة طبية أو بدونها وذلك لزيادة إفراز اللعاب. هناك أيضًا معاجين أسنان وغسولات للفم مخصوصة للأشخاص للذين يعانون من جفاف الفم. تذكري ضرورة تفريش الأسنان مرتين يوميًّا وزيارة طبيب الأسنان والطبيب الخاص بصفة منتظمة لمتابعة التغيرات التي تطرأ على الفم والجسم بسبب انقطاع الطمث.