يحدث نخر الأسنان في الأطفال الصغار (المعروف أيضًا بتسوّس الأسنان) عندما تبدأ البكتيريا الموجودة في الفم بالنخر في أسنان الطفل. نريد توعيتك بأن التسوّس الناتج عن أربعة أسباب شائعة يمكن الوقاية منه بشكل كبير.
الخلود للنوم بزجاجة الرضاعة: هناك مصطلح غير رسمي لهذه الحالة: وهي نخر الأسنان في الأطفال الناتج عن زجاجة الرضاعة - والمعروفة رسميًّا بتسوّس الأسنان المبكر في الأطفال. يرجع السبب في هذه الحالة إلى إعطاء الطفل زجاجة مليئة بالحليب أو العصير في أوقات الغفوات أو أوقات النوم. وقد يظل السائل المليء بالسكر الموجود في الزجاجة موجودًا في فم الطفل لساعات أو ربما طوال الليل. وهذا يؤدي إلى وجود بيئة مثالية لتكاثر البكتيريا وتكوين الأحماض التي تعمل على تآكل الأسنان.
العادات غير الصحية في تناول الطعام والمشروبات: إذا أعطيت الطفل الصغير زجاجة رضاعة أو كوبًا به ماصّة ويحتوي على الحليب أو العصير ليحملها معه أثناء تحركه، فهذا أيضًا يؤدي إلى تكاثر البكتيريا. وكذلك السماح للطفل بمصّ الحلوى لفترات زمنية طويلة أو تناول الكثير من الأطعمة التي تحتوي على نسب عالية من السكر.
العناية غير الكافية بالأسنان: عدم غسل أسنان الطفل بالفرشاة والمعجون بانتظام أو عدم اصطحابه لزيارة طبيب الأسنان بانتظام. قد يؤدي عدم القيام بهذين الأمرين إلى حدوث تسوّس الأسنان لديه.
المشاركة في اللعاب: تنظيف اللهّايات بوضعها في فمك، وتناول الطعام باستخدام نفس أدوات الطفل، وإعطاء الطفل قبلات مبللة باللعاب على الشفاه - تُعدّ كل هذه الأمور من المحظورات في سبيل العناية بفم الطفل. فبإمكانك بالفعل نقل البكتيريا المسبّبة للتسوّس من فمك إلى فم الطفل.
السرّ في الوقاية من حدوث تسوّس الأسنان في فم طفلك الصغير هو تقليل فترات تعرّض الأسنان للسكريات المسبّبة للتسوّس وتكوين الأحماض. فيما يلي بعض الإجراءات التي يمكنك اتخاذها:
إعطاء الطفل الماء فقط قبل النوم: إذا قدمت للطفل زجاجة رضاعة أو مشروبًا قبل النوم أو الغفوات، فاختر دائمًا الماء، وابتعد عن الحليب أو العصائر.
ضَع الماء فقط في الكوب الذي يحتوي على ماصّة وفي زجاجات الرضاعة المحمولة. بالطبع أنت تريد تقديم كافة العناصر الغذائية الموجودة في الحليب والعصائر لطفلك. ولكن يكون من الأفضل تقديم هذه السوائل أثناء الوجبات حتى يتناولها الطفل خلال فترات زمنية محددة - بدلًا من مصّها ببطء طوال اليوم. (يتم التعامل مع المشروبات السكرية أو الحمضية بنفس المنطق. كما يُرجى تجنّب المياه الغازية المليئة بالسكريات والأحماض).
تقديم طعام صحي أكثر، ووجبات سكرية أقل. بإضافة الأطعمة التي تحتوي على الكثير من الفيتامينات والمعادن للوجبات الرئيسية والوجبات الخفيفة، أنت بذلك تؤثر بطريقة ملموسة وإيجابية في صحة الفم الخاصة بطفلك.
كما يتم اقتصار تناول الحلويات والأطعمة السكرية الأخرى والكربوهيدرات على المناسبات الخاصة فقط، حيث يستطيع الطفل الاستمتاع بتناولها في الحال - وليس مصّها أو مضغها لفترات مطوّلة.
وضع روتين للعناية بصحة الفم. يجب بالتأكيد غسل أسنان الصغير بالفرشاة والمعجون بعد تناول الأطعمة السكرية، ويجب أيضًا التأكد من العناية بأسنانه بصفة يومية. فيما يلي روتين رائع مليء بالمتعة والأغاني والألعاب:
ترتيب مواعيد منتظمة لاصطحاب الصغير لزيارة طبيب الأسنان. يجب أن يزور الطفل الصغير طبيب الأسنان قبل أن يبلغ عامه الأول. تقدم الجمعية الأمريكية لطب الأسنان النصائح التالية بخصوص زيارة الطفل الصغير الأولى لطبيب الأسنان:
أثناء الزيارة، سيقوم أخصائي الأسنان بما يلي:
نعلم أنك لا تريد أن يمر الصغير بنفس الإجراءات التي تمر بها لعلاج تسوّس الأسنان. ولكن لسوء الحظ، وحسب المدى الذي وصل إليه التسوّس والتلف الذي أحدثه، قد يحتاج الصغير للعلاجات التالية:
ولكن لماذا كل هذا العمل على أسنان الرضيع وهي سوف تسقط في النهاية؟ من ضمن أسباب ذلك:
من خلال البدء مبكرًا في تبني العادات الجيدة في العناية بفم الطفل، أنت لا تحمي أسنان طفلك اللبنية فقط، ولكن تحمي أسنانه الدائمة أيضًا. كما أنك تضع الأسس للنظافة الصحية الخاصة بالفم لدى طفلك. البدء في عادات العناية الصحية بالفم مع الأطفال الصغار = الوقاية من مشكلات الأسنان طوال أعمارهم!