تبييض الاسنان بالفحم

مخاطر تبييض الأسنان باستخدام الفحم

حتى إذا كنت لا تقضي الكثير من الوقت في تصفّح منشورات وسائل التواصل الاجتماعي، هناك احتمال كبير أنك قد سمعت عن بعض اتجاهات "الحياة الصحية" الشائعة في السنوات الحديثة أو تعرضت لها. فجأة، يبدو أن جميع الأشخاص أصبحوا يتناولون الكينوا ويحتسون لاتيه الماتشا ويفرِّشون أسنانهم بالفحم.

إن تبييض الأسنان بالفحم هو توجّه متصاعد على شبكات التواصل الاجتماعي. ستجد بالتأكيد أن صور الأشخاص وهو يغسلون أسنانهم بالفرشاة باستعمال مادة رغوية سوداء جذابة، إلا أنها قد تتركك تتساءل عن المخاطر المحتملة لتبييض الأسنان بالفحم.

إذا كنت مهتمًّا باستخدام الفحم للحصول على ابتسامة مشرقة، ففيما يلي ما تحتاج لمعرفته أولًا.

ما هو تبييض الأسنان بالفحم؟

من الأمور الأكثر أهمية التي يجب معرفتها وفهمها عن تبييض الأسنان بالفحم هي أن المقصود من هذا الأمر لا يتضمن استخدام قطع فحم الشواء أو أقلام الفحم التي يستخدمها الفنانون في صنفرة الأسنان وتنظيفها. وإنما عادةً يكون المكوّن النشط في منتجات تبييض الأسنان باستخدام الفحم وفي معاجين الأسنان بالفحم هو الفحم النشِط.

وكما تشير المكتبة الأمريكية الوطنية للطب، يُستخدم الفحم النشط تحديدًا في الأغراض الطبية. ولكي يصبح الفحم "نشِطًا"، يتم تسخين الفحم العادي المعروف مع غاز، وهو ما يؤدي إلى اتساع مسامّ الفحم. تزيد هذه المسام من قدرة الفحم على الامتصاص، فتسمح له بالتقاط المكوّنات مثل السموم والغازات المعوية.

وقد تجد الفحم النشط المستخدم في تبييض الأسنان في عدة أشكال. في بعض الأحيان، يُباع في هيئة مسحوق يمكنك وضعه على الأسنان باستخدام فرشاة أسنان مبللة. وقد تحتوي أنواع معيّنة من معاجين الأسنان على الفحم النشط أيضًا. عند وضع الفحم النشِط على الأسنان، يُفترض أنه يقوم بتتبّع البقع وإزالتها فيُحدث التأثير المبيّض. إلا أن غسل الأسنان بالفرشاة باستخدام الفحم قد يرتبط ببعض المخاطر.

مخاطر تبييض الأسنان بالفحم

  • تآكل المينابالإضافة إلى قدرة الفحم النشط على امتصاص البقع، يرجع الكثير من الأشخاص الفضل لخصائص الكشط التي يتميز بها في قدرته على التبييض. إلا أنه، وكما تحذر الجمعية الأمريكية لطب الأسنان، من المرجح أن يكون مسحوق الفحم أو معجون الأسنان غير المعتمد من خلال أطباء الأسنان كاشطًا بدرجة زائدة بحيث يتسبب في تآكل المينا. بالإضافة إلى تسببه في حساسية الأسنان، قد يجعل تآكل المنيا لون أسنانك أكثر اصفرارًا. وهذا لأن المينا البالية قد تكشف عن العاج المائل للصفار تحتها.
  • زيادة مخاطر تسوس الأسنان هناك مشكلة محتملة أخرى عند استخدام الفحم النشِط لتبييض الأسنان، وهي زيادة خطر الإصابة بنخر وتسوس الأسنان. لا يحتوي الكثير من منتجات معاجين الأسنان بالفحم على الفلوريد، وهو معدن يساعد على تقوية الأسنان وجعلها أكثر مقاومة للتسوس. وعلى الرغم من أنك تستطيع الحصول على الفلوريد من مصادر أخرى، مثل ماء الصنبور، فقد لا تكون الكمية التي تحصل عليها من هذه المصادر الأخرى كافية لحماية أسنانك. في بعض الحالات، قد تزيد عملية تبييض الأسنان بالفحم من مخاطر تسوس الأسنان لأن الأشخاص يميلون إلى استخدامها بدلًا من غسل الأسنان بفرشاة الأسنان باستخدام معجون الأسنان أو استخدام خيط التنظيف. إذا كنت ستجرب تبييض الأسنان بالفحم، فمن الأفضل استخدامه جنبًا إلى جنب مع الغسيل العادي للأسنان باستعمال الفرشاة والتنظيف بالخيطـ، وليس بديلًا عنهما.
  • مكونات غير آمنة. عند تقييمك لمنتجات تبييض الأسنان باستخدام الفحم، يجب أن تستخدم عقلك في الحكم على الأمور. كشفت دراسة تم نشرها في مجلة الجمعية الأمريكية لطب الأسنان عن أن إعلانات الإنترنت لمنتجات الأسنان بالفحم كثيرًا ما تدّعي أمورًا لا أساس لها من الصحة فيما يخص السلامة الإكلينيكية والفاعلية الخاصة بهذه المنتجات. وقد أفادت الدراسة أيضًا أن ثلث منتجات الأسنان بالفحم تحتوي على طين البينتونيت. وقد أصدرت إدارة الغذاء والدواء الأمريكية عدة تحذيرات للمستهلكين تنصحهم بعدم استخدام المنتجات التي تحتوي على مادة البينتونيت لأنه وُجد أن هذا الطين يحتوي على مكوّن الرصاص.

ما الذي تستطيع القيام به للحصول على ابتسامة مشرقة

إذا كنت قد تعرفت على المخاطر المحتملة لتبييض الأسنان بالفحم، ولكن ما زلت تريد تجربته، فاستشِر طبيب الأسنان. فطبيب الأسنان يستطيع مساعدتك في اختيار أحد اختيارات العلاج المتاحة بالمنزل أو بالعيادة. ويعتمد أفضل اختيار بالنسبة لك على ميزانيتك، ونوع النتائج المطلوبة ومدى سرعة الحصول عليها. فإذا قمت باختيار طريقة تبييض الأسنان مع طبيب أسنانك، فلن تكون في حاجة للقلق بشأن مخاطر المكوّنات غير الآمنة أو تآكل المينا.