النظافة الصحية غير المناسبة للفم، والتغيّرات الهرمونية، ومرض السكري، وأمراض أخرى يمكنها أن تزيد من خطر الإصابة بمرض في اللثة، مما يؤدي إلى انحسار اللثة. على الرغم من أن العديد من الأشخاص الذين يعانون من انحسار اللثة قد تطوّر لديهم هذا الأمر بسبب مرض متعلّق بدواعم الأسنان، إلا أن انحسار اللثة قد يحدث أيضًا بسبب تاريخ أسرتك أو الجينات. على سبيل المثال، هل تعلم أن بعض الأشخاص يعانون من نسيج لثة أضعف من أشخاص آخرين؟ أعلنت مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها (CDC) عن عامل خطر هام آخر. لقد ذكرت أنه احتمال إصابة المدخنين بأمراض اللثة يزيد بمقدار الضعف عن غير المدخنين. يمكن أن تزيد معظم منتجات التبغ من خطر إصابتك بهذه الطريقة. لذلك يعد انحسار اللثة سببًا آخر للتوقف عن هذه العادة!
تتضمن العوامل الأخرى لانحسار اللثة أسلوب تفريش الأسنان العنيف أو غير المناسب، واستعمال قوة شديدة على أسنانك من خلال إطباق الفم على الأسنان أو العض على الأسنان، والضغط غير الطبيعي الناتج عن سوء محاذاة الأسنان. تذكّر أيضًا أن ثقب اللسان والشفاة يمكن أن يؤدي إلى جرح اللثة وتهيّجها وإزالة الأنسجة.
تتم عمليات تطعيم اللثة لإيقاف انحسار اللثة وفقد العظام. كما يمكنها أن تقلّل من حساسية الأسنان وحماية جذور أسنانك من التحلّل، ومنحك خط لثة أكثر انتظامًا. بعد انحسار نسيج اللثة، يجد معظم الأشخاص اختلافًا ملحوظًا بين الجذور ومينا الأسنان. أسطح الجذور أكثر ليونة من المينا أيضًا، لذلك عندما لا تتم حمايتها بواسطة نسيج اللثة، تكون معرّضة لخطر تحلّل الجذور. ما لم يتم تطعيم اللثة، يمكن أن تسوء حالة انحسار اللثة، مما يؤدي إلى احتمال فقد الأسنان. لنتناول ما يمكنك توقّعه من عملية تطعيم اللثة ونصائح العناية اللاحقة للتقليل من ألمها بأكبر صورة ممكنة!
عادة ما يكون أخصائي دواعم الأسنان هو من سيقوم بإجراء عملية تطعيم اللثة لك. وهو طبيب أسنان يقوم بعلاج حالات اللثة والعظم الذي يدعمها.
وفقًا لحالتك، قد ينفّذ طبيب أسنانك إحدى عمليات تطعيم اللثة التالية:
وفقًا لحالتك، قد تحتاج إلى إجراء آخر لتطعيم اللثة أو نوع آخر إلى جانبه. يتضمّن ذلك التجديد والتقشير وكشط الجذور وتحديد شكل اللثة.
سواء كنت بحاجة إلى تطعيم اللثة لسن واحدة أو العديد من الأسنان، لن يجعلك طبيب الأسنان تشعر بأي ألم خلال عملية التطعيم من خلال تخدير أماكن الجراحة باستخدام مخدّر موضعي. بعد إكمال الجراحة، سيضع ضمادة فوق مكان التطعيم لحمايته خلال فترة الشفاء. ومع ذلك، بمجرّد أن تصل إلى المنزل ويبدأ مفعول المخدّر في التلاشي، ستعاني من بعض الألم والتورّم لبضعة أيام. ولكنك لن تكون وحدك. سيصف لك طبيب الأسنان دواء لتخفيف أي ألم بعد تطعيم اللثة كما قد يصف لك مضادًا حيويًا للوقاية من الالتهاب.
لتقليل ألم جراحة تطعيم اللثة إلى أقصى درجة ممكنة، ولتجنّب أي مضاعفات لا حاجة لها، اتبع التعليمات بعد تنفيذ الجراحة.
الحقيقة الأخرى التي ستجعلك لا تقلق هي أن عملية الشفاء بعد تطعيم اللثة تكون قصيرة عادة. من الشائع حدوث بعض الالتهاب في مكان الجراحة لمدة يوم تقريبًا بعدها. ولكن ستشعر بتحسّن في الغالب للعودة إلى أنشطتك المعتادة بعد أيام قليلة من الجراحة. ومع ذلك، سيتعيّن عليك الانتباه لما تأكله. عادة ما يكون الطعام الليّن، مثل الخضراوات المهروسة والبودنج، هو الخيار المناسب. وحتى لا تتسبّب في تهيّج أو التهاب التطعيم أثناء الشفاء وتحافظ على نظافة فمك، قد يصف طبيب الأسنان أو أخصائي قواعد الأسنان غسول فم من نوع خاص. سيساعد هذا الغسول على قتل البكتيريا أثناء انتظارك لاتباع النظام المعتاد لتفريش الأسنان واستخدام خيط الأسنان (يُعرف أيضًا باسم التنظيف بين الأسنان).
قد يكون طبيب أسنانك أول من يلاحظ وجود منطقة لتراجع اللثة أثناء فحص فمك. وهذا يعد سببًا إضافيًا للمواظبة على تحديد مواعيد لفحص أسنانك وتنظيفها بصورة دورية. إذا كنت تضغط على أسنانك في الليل، فاطلب من طبيب أسنانك واقيًا للفم لمساعدتك على التخلّص من هذه العادة وناقش خيارات تقويم الأسنان لأي أسنان غير متحاذية. في النهاية، الانتباه لأي علامات مبكّرة على مرض اللثة سيساعدك على اكتشاف الالتهاب قبل أن تتطلّب عناية من شخص متخصّص. تتضمّن الأعراض المبكّرة تورّم اللثة التي تنزف بسهولة ورائحة الفم الكريهة المستمرة.
الوقاية من انحسار اللثة أسهل بكثير وأقل تكلفة من علاج انحسار اللثة. لذلك، إذا كنت لا تتبع روتين عناية في المنزل أو إذا فاتك موعد مع طبيب الأسنان مؤخرًا، فإن الوقت قد حان للبدء! واتصل بطبيب الأسنان عند ملاحظة أول علامة على وجود مشكلة متعلّقة بدواعم الأسنان. إذا تم تشخيصك بانحسار اللثة وكنت تخشى الشعور بالألم بسبب تطعيم اللثة، فلا تقلق. تحدث مع طبيب أسنانك بشأن كيفية تخفيف الألم أثناء الجراحة وبعدها. وجود خطة والثقة في أنك ستحصل على ابتسامة صحيّة وجذابة بصورة أكبر بعد الجراحة سيساعد على تنفيذ هذه الجراحة بسلاسة!